وفاة غامضة داخل مختبر للطاعون.. ماذا طلبت الصحة العالمية وكيف ردّت موسكو؟ – الشروق أونلاين
Published Not supplied · Discovered 9 Oct, 08:47 UTC · Original language: ar · Version 2
طالبت منظمة الصحة العالمية السلطات الروسية بتقديم معلومات إضافية بشأن وفاة موظفة في مختبر متخصص في أبحاث الطاعون بسيبيريا، وذلك عقب تقارير إعلامية تحدثت عن إصابة موظف آخر بالتهاب رئوي مجهول السبب، فيما نفت موسكو صحة الأنباء المتعلقة بوجود حالة ثانية.
وقالت المنظمة، إنها طلبت من روسيا توضيح التقارير الإعلامية التي تحدثت عن إصابة موظف آخر في معهد أبحاث الطاعون بمدينة إيركوتسك بالتهاب رئوي لم يُحدد سببه، مؤكدة ضرورة الحصول على معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب بشأن الحادثة.
ونقلت وكالة رويترز عن السلطات الصحية الروسية، الخميس، نفيها التقارير المتداولة بشأن تسجيل إصابة ثانية، ووصفتها بأنها معلومات كاذبة، مؤكدة استكمال الفحوصات للأشخاص الذين خالطوا الموظفة المتوفاة.
وأضافت السلطات أن نتائج نحو 5 آلاف تحليل مخبري لم تكشف عن وجود كائنات ممرضة خطيرة، مشددة على عدم تسجيل مشكلات صحية مرتبطة بأمراض معدية بين المخالطين.
وتعود القضية إلى وفاة داريا شيبيلوفا، البالغة من العمر 28 عامًا، في الثاني من أكتوبر الجاري، بعد إصابتها بالتهاب رئوي مجهول السبب، أثناء عملها في معهد متخصص في أبحاث الطاعون بسيبيريا.
ورغم تأكيد موسكو عدم وجود خطر لانتشار وباء، فإن سبب الوفاة لم يُحسم بشكل نهائي، وهو ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى المطالبة بمزيد من المعلومات حول الفحوصات التي أُجريت والعامل الممرض المحتمل وراء الحالة.
وفي انتظار توضيحات إضافية، لا تزال الأنظار موجهة إلى نتائج التحقيقات بشأن وفاة الموظفة، في وقت تنفي فيه السلطات الروسية تسجيل إصابات أخرى مرتبطة بالحادثة.
وفاة موظفة مختبر أبحاث الطاعون في روسيا تثير المخاوف.. ما القصة؟
بداية شهر أكتوبر الجاري، أثارت وفاة موظفة تعمل في معهد متخصص بأبحاث ومكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك الروسية، تساؤلات واسعة، خصوصا بسبب طبيعة عمل المؤسسة التي تجري أبحاثًا مرتبطة بالأمراض المعدية.
وتوفيت الموظفة البالغة من العمر 28 عاماً، في 2 أكتوبر الجاري، بعدما نُقلت إلى المستشفى إثر تدهور حالتها الصحية، فيما أعلنت السلطات الروسية أن سبب الوفاة كان التهابا رئويا مجهول السبب.
وأثارت الوفاة اهتماما دوليا واسعا بسبب طبيعة عمل المؤسسة، التي تجري أبحاثا مرتبطة ببكتيريا “يرسينيا بيستيس”، المسببة لمرض الطاعون.
أكدت السلطات الصحية الروسية عدم وجود ما يثبت حتى الآن أن الموظفة توفيت نتيجة إصابتها بالطاعون.
وأشارت المعطيات الرسمية إلى أن التشخيص المرتبط بالوفاة كان “التهابا رئويا مجهول السبب”، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الحالة.
كشفت وسائل إعلام محلية ودولية أنه عقب تسجيل الوفاة، خضع الأشخاص الذين كانوا على اتصال بالموظفة للمراقبة الطبية، في إطار الإجراءات الاحترازية المتبعة عند الاشتباه في مرض معدٍ.
وأفادت التقارير بعدم ظهور أعراض مرضية معروفة على المخالطين حتى الآن، فيما جرى إبلاغ الجهات الصحية الدولية بتطورات الحالة.
حذّرت الولايات المتحدة موسكو من أن امتناعها عن الكشف عن تفاصيل وفاة عامل مختبر في مركز أبحاث الطاعون في سيبيريا يتعارض مع التزاماتها الصحية الدولية، وفقا لما أفاد به مسؤولون أميركيون.
ويقول مسؤولون أميركيون إن روسيا لم تُقدّم إلى الولايات المتحدة سوى معلومات قليلة حول هذه الحادثة الغامضة، التي أثارت مخاوف من احتمال انتشار مرض معدٍ داخل روسيا وخارج حدودها.
ويُعدّ هذا مصدراً آخر للتوتر بين روسيا والولايات المتحدة، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب إلى تحسين العلاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وإحراز تقدم في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفقاً لما ذكرته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وإذا كانت المرأة قد توفيت بالفعل بسبب الطاعون الرئوي، كما أشارت بعض التقارير الأولية، فمن المحتمل أن يكون الأشخاص الذين خالطوها قد تعرضوا للعدوى. لكن العلماء يقولون إن من غير المرجح أن يكون المرض قد انتشر على نطاق واسع داخل روسيا أو إلى دول أخرى.
ويرجع ذلك أساسا إلى أن البكتيريا المسببة للطاعون تحتاج إلى مخالطة وثيقة للانتقال، كما أن أعراض المرض تظهر سريعا، ويمكن علاجه بالمضادات الحيوية.
ويشير العلماء إلى أن المعهد الذي كانت تعمل فيه يجري أبحاثا على أمراض أخرى، كما أنه من الممكن أن تكون تعرضت للعدوى خارج مكان عملها.
وبناءً على المعلومات المتاحة، يقول العلماء إن عدم تسجيل حالات أخرى حتى الآن أمر مشجع، وإن كان ذلك لا يعني بالضرورة عدم حدوث إصابات.
وقال صامويل سكاربينو، أستاذ الصحة العامة والعلوم الصحية في جامعة نورث إيسترن: “الطاعون يظهر بسرعة كبيرة. إذا كانت مصابة بالطاعون، لكنا رأينا مزيداً من الحالات حتى الآن إذا كان هناك انتقال للعدوى”.
رغم أن مكان عمل الموظفة أثار مخاوف بشأن احتمال إصابتها بالطاعون، لا توجد، وفق المعطيات المعلنة، أدلة تؤكد أن الوفاة ناجمة عن المرض.
ويُعد الطاعون مرضا بكتيريا تسببه بكتيريا “يرسينيا بيستيس”، وينتقل في صورته الأكثر شيوعا عبر البراغيث التي تعيش على القوارض، بينما يمكن للطاعون الرئوي أن ينتقل بين البشر عن طريق الرذاذ التنفسي.
الطاعون الرئوي هو أحد أشكال مرض الطاعون، ويصيب الجهاز التنفسي بشكل مباشر، ويمكن أن يتطور بسرعة إذا لم يحصل المصاب على العلاج المناسب في الوقت المناسب.
ويُعد هذا النوع من الطاعون أكثر خطورة من بعض أشكال المرض الأخرى، كما يتميز بإمكانية انتقاله من شخص إلى آخر عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس.
تظهر أعراض الطاعون الرئوي عادة بشكل سريع، وقد تشمل الحمى والقشعريرة والصداع والضعف العام، إلى جانب أعراض تنفسية أبرزها السعال وضيق التنفس وألم الصدر.
وقد يصاحب المرض خروج بلغم، وفي الحالات الشديدة يمكن أن تتدهور حالة المريض بسرعة، ما يجعل التشخيص والعلاج المبكرين أمراً بالغ الأهمية..
Full text reproduced from echoroukonline.com (publisher page, rights-checked under syndication).
View original at echoroukonline.comAbout this report
Original title: وفاة غامضة داخل مختبر للطاعون.. ماذا طلبت الصحة العالمية وكيف ردّت موسكو؟ – الشروق أونلاين